محمد بن سلام الجمحي
637
طبقات فحول الشعراء
/ وثبتم علينا يا موالى طامر * مع ابن شميط شرّ ماش وراتك " 1 " وأعظم جبّار على اللّه فرية * وما مفتر طاغ كآخر ناسك " 2 " كأنّهم في العزّ قيس وخثعم * وهل أنتم إلّا لئام عوارك " 3 " * * * 813 - والرّابع : نويفع بن لقيط - وتارة كان يقول : نافع - " 4 " فحدّثنى أبو الغرّاف قال : كان لنافع بن لقيط امرأة من بنى منقذ بن
--> ( 1 ) " موالى طامر " كأنه من قولهم : " هو طامر بن طامر " ، وهو الذي لا يعرف ولا يعرف أبوه ، ولم يدر من هو . وهو من قولهم : طمر في الأرض : إذا ذهب مذهبا وتغيب واستخفى . وكأنه يعرض ببنى أحمس بن الغوث بن أنمار بن إراش ، وهم من الأزد ، من بجيلة . وذلك أن بجيلة وخثعم ابنا أنمار بن إراش بن نزار بن معد بن عدنان ، فلحقا باليمن وانتسبا عن جهل إلى أنمار بن إراش بن الغوث . وفي الطبري : " يا موالى طيء " ، وكأنه مثله ، وجعلهم موالى طيء ، لأن طيئا من ولد عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ، والأزد من بنى مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ ، وابن شميط من أحمس ، من بجيلة . والراتك ، يعنى به الراكب ، من قولهم : رتك البعير : مشى مشية فيها اهتزاز من سرعة سيره ، والإبل رواتك . ( 2 ) في الطبري : " وأعظم ديار " . والذي عند أهل اللغة أن " ديارا " لا يستعمل إلا في النفي ، تقول : " ما بالدار ديار " ، أي ما بها أحد . والمفترى الطاغي ، هو ابن شميط . والناسك ، هو عبد اللّه بن شداد ، وقد وصفه بالنسك في القصيدة السالفة ، البيت العاشر : " وكان أخا حنانة وخشوع " . ( 3 ) يقول : فعلوا ذلك حين وثبوا بي ، يعدون أنفسهم كأنهم في العز قيس وخثعم . وفي الطبري " كأنكم " . وقيس ، يعنى قيس عيلان . العوارك جمع عارك ، وهي الحائض . عركت المرأة وأعركت : حاضت . يقول : حملت بكم أمهاتكم وهن عوارك ، فجثّم لئاما . وانظر ص : . . . ، تعليق : . . . ، وفي المخطوطة : " كأم عوارك " ، وهو تصحيف فيما رجحت ، صوابه ما في الطبري . ( 4 ) في " م " اختصر هذا الخبر ، كما يأتي : " كان لنافع بن لقيط امرأة من بنى منقذ بن طريف في خلقها زعارة ، فادعوا عليه طلاقها ، فقاتلهم حتى كانت بينهم جراح ، فاستخفى من الحجاج حتى لحق بقومه بالقنان ، وتزوج ابنة عمه ، ابنة شيبان بن مزيد ، فتغنى يوما فقال : وردت بئارا ملحة . . . " ، البيت . ثم زاد على ذلك ، فجعله بعد الخبر الآتي رقم : 814 .